محيي الدين محمد شيخ زاده

26

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ ثابتات ، من رسا الشيء إذا ثبت . أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ كراهة أن تميل بهم وتضطرب . وقيل : لأن لا تميد فحذف « لا » لأمن الإلباس . وَجَعَلْنا فِيها في الأرض أو الرواسي فِجاجاً سُبُلًا مسالك واسعة . وإنما قدم « فجاجا » وهو وصف له ليصير حالا فيدل على أنه حين خلقها خلقها كذلك ، أو ليبدل منها « سبلا » فيدل ضمنا على أنه خلقها ووسعها للسابلة مع ما يكون فيه من التوكيد . لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 31 ) إلى مصالحهم وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً من الوقوع بقدرته أو الفساد والانحلال إلى الوقت المعلوم بمشيئته ، أو استراق السمع بالشهب وَهُمْ عَنْ آياتِها أحوالها الدالة على وجود الصانع ووحدته وكمال قدرته وتناهي حكمته التي يحس ببعضها ويبحث عن بعضها في علمي الطبيعة والهيئة مُعْرِضُونَ ( 32 ) غير متفكرين . وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ بيان لبعض تلك الآيات كُلٌّ